السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

237

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

أو وجوب الأقل عليه في زمن الفريضة القادم ، إذ وجوب الأقل في الزمن القادم معلوم تفصيلًا ، فلا يجري فيه الأصل الترخيصي ليكون معارضاً مع الأصل الترخيصي عن وجوب قضاء الأكثر عليه الآن . وهذا صحيح ، وهو يوجب عدم جريان الوجه الثالث من الوجوه المتقدمة أيضاً ؛ لأنّ العلم الإجمالي داخل الوقت بأنّه يجب عليه الأقل داخل الوقت أو الأكثر خارج الوقت قضاءً إذا كان عازماً على ترك الأكثر في الوقت أيضاً علم إجمالي منحلّ بنفس البيان ، فكان ينبغي استثناؤه . كما انّ البحث في هذه الصورة لا بدّ وأن يكون عن وجوب القضاء خارج الوقت لمن لم يأت إلّا بالأقل داخل الوقت عمداً ، أي الفرض الأوّل من الصورة الثالثة ، لا عن وجوب الإعادة ؛ إذ لا اشكال فيه داخل الوقت مطلقاً ، أي حتى إذا حصل له هذا الشك المنجّز بعد الاتيان بالأقل طبقاً للحكم الظاهري الأوّل ؛ لأنّه شك في تحقيق الغرض وسقوطه أو سقوط أمره الذي كان فعلياً في حقه فيجب عليه الخروج عن عهدته بلا حاجة إلى شيء من الوجوه الخمسة ، وإنّما نحتاج إلى أحد الوجوه الخمسة بلحاظ وجوب القضاء لو لم يأت بالأكثر داخل الوقت سواء كان التبدّل المذكور حاصلًا له قبل العمل بالأقل أو بعده . فما في الكتاب في هذه الصورة من قوله ( لاثبات الإعادة أو القضاء ) سهو ؛ لأنّ وجوب الإعادة في الوقت لا يحتاج إلى شيء من تلك الوجوه والمباني ، بل لا بد من تخصيص البحث في الصورة الرابعة بالقضاء خارج الوقت لمن لم يأت بالأكثر داخل الوقت ، سواء كان التبدّل حاصلًا له في الوقت أو خارجه ، فتدبّر .